الصوم الطبي

الصوم الطبي هو سيلة لتطهير الجسم من السموم والفضلات المتراكمة الناجمة عن عملية التمثيل الغذائي، وطريقة وقائية لتنقية الجسم من المواد السامة الناشئة عن سوء التغذية الخاطئة.

طريقة الصوم الطبي

عبارة عن امتناع الفرد عن الطعام – تماماً – والعيش على الماء فقط ، وتترواح مدته من أسبوع إلى أربع أسابيع، والمدة المتعارف عليها طبياً أن الإنسان يمكن أن يعيش مدة أقصاها أربعين يوماً على الماء فقط.

أى المياة نشرب ؟

الأولى شرب ماء زمزم، لأمر النبي بالتداوى به بقوله : (( ماء زمزم لما شرب له )) .

ويفضل شرب المياه المعدنية، ولا مانع من شرب ماء الصنبور، ويحذر من شرب الماء المقطر لأن محتواه المعدنى صفر.

فوائد الصوم الطبي؟

قد يظن البعض أن الصوم الطبي يلجأ إليه كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن فقط، فى حين أن هناك الكثير من المبررات والفوائد التى يجنيها الشخص من الصوم الطبي ومنها :

  • تخفيف وزنك بأسرع وأسهل طريقة
  • لتشعر بتحسن حسي وعضلي
  • لمعالجة العديد من الأمراض الشائعه
  • تنظيف جسمك وتطهيره من السموم
  • تترك فرصه لجسدك كي يرمم نفسه بنفسه
  • تفادي الإعتماد على الأدوية والمهدئات
  • النوم بصورة أفضل
  • يساعد المعدة من القيام بعملها بصوة أفضل.
  • تشعر بالنشاط والخفة
  • صقل الحواس وإيقاظ المواهب

كيف يبقي الجسم طول هذه الفترة دون طعام؟

لقد تبين علمياً أنه فى حال إنقطاع الإمداد بالطعام من الخارج وانخفاض مستوي السكر بالدم فى أثناء فترة الصيام ينتقل الجسم إلى تغذية نفسه من المخزون الداخلى فى أنسجته المختلفة، وفى هذه الأثناء يحصل الجسم على الطاقة من مدخراته السكرية والتى تكون فى شكل جيلوكين لتأمين السعرات الحرارية، وهذه الكمية تستنفذ فى الأيام الأولى من الصيام، بعد ذلك يلجأ الجسم إلى الأخذ من مخزونه الشحمي ( الدهون ) لتوفير الطاقة اللازمة للقيام بالإحتياجات اليومية، إلا أنه لايستهلك الداخل منها فى تركيب الخلايا الأساسية مطلقاً مهما طال أمد الصوم.

وقد قدر العلماء أن الاحتياطى الذي يمكن الاعتماد عليه داخل الجسم يصل إلى 40 – 45 % دون خطر يذكر.

والقاعدة أن الجسم يعطى من مخزون المواد العضوية ثم غير العضوية أى أنه يعطى أولا من السكريات ثم الدسم وبعض البروتين، لكنه لايفرط بسهولة فى المعادن ومايشابهها، فالحديد المتخلف عن حطام الكرات الحمراء القديمة يتم تجميعه وتخزينه فى الكبد من جديد ليؤخذ منه عند الحاجة، لهذا لايحدث فقر الدم المتسبب عن نقص الحديد فى أثناء الصوم، وبشكل عام فإن الإنتقال إلى التغذية الداخلية يضمن نوعاً من التوازن الغذائي المحكم فى حدود ماهو مطلوب حيوياً، وحسب هذا لاتحدث أبداً أى من أعراض سوء التغذية التى تلاحظ فى المجاعات، بل حتى فى بعض حالات الوفرة عند زيادة السكريات على حساب البروتينات.

الصوم الطبي

الصوم الطبي فى العصر القديم

استخدم الجوع كوسيلة علاجية منذ أقدم العصور، ولجأ إليه أطباء اليونان أمثال أسكابيد وسيلوس لمعالجة كثير من الأمراض التى استعصيت على وسائل المداواة المتوفرة لديهم حينئذ، ومع بداية عصر النهضة نشطت الدعوة من جديد إلى المعالجة بالصوم فى كل أوربا منها ماكتبه الطبيب السويسري بارسيلوس: إن فائد الصوم فى العلاج تفوق مرات ومرات استخدام الأدوية المختلفة، أما فيتامين – الأستاذ فى جامعة موسكو – فقد كتب يقول: لو راقبنا الإنسان عن كثب لوجدنا أن نفسه تعاف الطعام وترفضه فى بعض الفترات، وكأنها بذلك تفرض على نفسها الصيام المؤقت الذي يؤمن لها التوازن الداخلى ويحفظها من المؤثرات الخارجية.

Facebook Comments Box
السابق
فوائد غسول ستارفيل للبشرة
التالي
نظرية Social Loafing

اترك تعليقاً